تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الركن الثاني : لزوم تقدّم زمان المتيقّن على زمان وصف الشّك ، حتّى يصدق عدم الحكم بالبقاء نقضاً لليقين السابق ، فيدخل تحت عموم قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشّك » ، وأمّا لو كان مبدأ حدوث الشك متقدّماً على المتيقّن الحاضر ، بأن يكون في الحاضر متّصفاً باليقين بالعدالة ، وشك في أنّ قبل هذا اليوم كان عادلًا أم لا ، قيل إنّه لا يجري فيه الاستصحاب ، لأنّه يُسمّى بالاستصحاب القهقرى ولا دليل على حجيّته وبصحّته كما عن المحقّق النائيني في فوائده « 1 » ، وذكر في دليله بأنّ عدم البناء على حدوث المتيقّن في الزمان السابق على زمان اليقين بوجوده لا يعدّ نقضاً لليقين بالشّك ، بل الأمر في الاستصحاب القهقري بالعكس يكون من نقض الشّك باليقين لا نقض اليقين بالشّك . ثمّ قال : ( وبالجملة : لا إشكال في أنّ مفاد الأخبار الواردة في الباب يقتضي سبق زمان المتيقّن والشّك في بقائه ، وهذا المعنى أجنبيٌّ عن استصحاب القهقرى ، فالقائل بحجيّته لابدّ له من أن يلتمس دليلًا آخر غير روايات الباب ) ، انتهى محلّ الحاجة . ولكن يمكن أن يقال : بأنّ صدق نقض اليقين لا يوجب أن يكون زمان المتيقّن سابقاً على زمان الشّك بالضرورة ، لوضوح أنّ جريان الاستصحاب كما يمكن أن يحكم ببقاء حكم اليقين السابق للشّك اللّاحق ، كذلك يصحّ الحكم بالبقاء من اليقين الحاضر إلى الشّك السابق وعدم نقض هذا اليقين الحاضر بالشّك المتحقّق قبله ، لأنّ قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشّك » جملة قابلة للشمول لكلا
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 316 .