تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الفرضين ، نعم لو كانت الجملة على نحو لا تنقض اليقين السابق بالشّك اللّاحق لأمكن القول بهذا الإشكال ، مع إمكان القول بإلغاء الخصوصيّة فيه أيضاً ، فضلًا عمّا يرد إلّابنحو العموم ، ونظير هذا الأصل والاستصحاب القهقرى موجودٌ عند الاصوليّين ، حيث سمّوه بأصالة عدم النقل في مبحث الألفاظ ، في مثل نقل لفظٍ عن معناه اللّغوي إلى الشرعي ، حيث يجري الأصل من الحاضر إلى الزمان السابق ، ويقال إنّ هذا اللّفظ ( الصلاة مثلًا ) مستمعملٌ الآن في الأفعال المخصوصة ، ونشك في استعماله فيها قبل قرن من الزمان مثلًا ونحتمل نقله عن معناه إلى معنى آخر فيستصحب ويقال الأصل عدم النقل ، ونستمر في الاستصحاب والحكم بعدم النقل إلى أن يبلغ الزمان يحتاج إلى إثبات عدم نقله فيه من هذا المعنى الموجود ، فهذا الأصل المذكور في « معالم الأصول » كان متداولًا في جريانه عند الأصوليين ، ويشابه استصحاب القهقرى . وكيف كان ، فإن القائل بحجيّته يجوز له التمسّك بمثل تلك الأخبار ، وإن كان موردها هو المتيقّن السابق على الشّك ، لكن الملاك بعموم الوارد لا بخصوص المورد ، فما ذكره المحقّق المذكور من الوجه لا يخلو عن إشكال . أقول : يمكن أن يرد على حجيّة جريان مثل هذا الاستصحاب بوجهين آخرين : أحدهما : وهو أنّ الشّك سابقٌ على المتيقّن ، مثل ما لو فرض أنه متيقنٌ بالوضوء في الزمن الحاضر ، لكنه يشكّ في وضوئه في الزمان السابق مثل الصبح ، فإنه لا مجال لاستصحاب ذلك وتحقق الوضوء ، لأن الحالة السابقة قبل الشّك أي
لئالي الأصول — صفحة 394 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني