محلّه ، وسوف نذكر إنكار بعضٍ لجميعها ، خصوصاً الصورة الأخيرة ، وهو الملاك ، من جهة عدم إمكان الاطّلاع عليها ، مع إنكار أصل القاعدة عند بعضٍ بدعوى عدم وجود دليل على اعتبارها ، وتوضيح ذلك والجواب عنه موكولٌ إلى محلّه .
أركان الاستصحاب
الأمر الخامس : ذكرنا أنّ الاستصحاب يحتاج إلى ثلاثة أمور أو أربعة ، فلا بأس بذكرها والبحث عن صحّتها وعدمها :
الركن الأوّل : اجتماع اليقين والشّك في زمانٍ واحد ، فلو لم يجتمع ، بأن لا ييكون اليقين متصلًا بالشّك ، فقد يؤدى ذلك إلى تبدّل موضوع الاستصحاب إلى قاعدة اليقين .
نعم مبدأ حدوث اليقين والشّك قد يجتمعان وقد يختلفان ، لأنّه قد يكون مبدأ حدوث الشّك في عدالة زيد يوم الجمعة مقدّماً زماناً على مبدأ حدوث اليقين بعدالته يوم الخميس ، كما أنّه قد يقدّم زمان مبدأ حدوث اليقين على مبدأ حدوث الشّك وهو الغالب ، بأن يكون يوم الخميس متيقّناً بعدالته ، ثمّ دخل يوم الجمعة فشكّ في عدالته ، وقد يجتمعان بأن يقارن زمان مبدأ حدوث اليقين المتعلّق بعدالته يوم الخميس ، والشّك في عدالته في يوم الجمعة في يوم السبت ، وعلى كلّ تقدير المعتبر لصدق الاستصحاب وجريانه هو اجتماع نفس وصف اليقين والشّك في زمان واحد وهذا أمرٌ مقبول ممّا لا غبار فيه ، وقد تسالم عليه الأصحاب .