تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
في ملكه حتّى في مثل المقام يؤخذ به ، ويُحكم بجواز التصرّف ، وإلّا فالمرجع إلى الأصل العملي ، وهو في المقام أصالة البراءة عن الحرمة ، فيحكم بجواز التصرّف . وبما ذكرناه ظهر الحكم فيما إذا كان التصرّف في مال الغير موجباً للضرر على الغير ، وتركه موجباً للضرر على المتصرّف ، فيجري فيه الكلام السابق من عدم جواز الرجوع إلى حديث لا ضرر ، لكونه وارداً مورد الامتنان ، فيرجع إلى عموم أدلّة حرمة التصرّف في مال الغير ، كقوله : « لا يحلّ مال امرءٍ إلّابطيب نفسه » ، وغيره من أدلّة حرمة التصرّف في مال الغير ، ويحكم بحرمة التصرّف . هذا كلّه من حيث الحكم التكليفي . وأمّا الحكم الوضعي وهو الضمان ، فالظاهر ثبوته حتّى فيما كان التصرّف جائزاً ، لعدم الملازمة بين الجواز وعدم الضمان ، فيحكم بالضمان لعموم قاعدة الإتلاف . ودعوى : كون الحكم بالضمان ضرريّاً فيرتفع بحديث لا ضرر . مدفوعة بأنّ الحكم بالضمان ضرريٌ في جميع موارده ، فلا يمكن رفعه بحديث لا ضرر : لما تقدّم من أنّ حديث لا ضرر لا يشمل الأحكام المجعولة ضرريّة من أوّل الأمر ، وحديث لا ضرر ناظرٌ إلى الأحكام التي قد تكون ضرريّة وقد لا تكون ضرريّة ، ويقيّدها بصورة عدم الضرر . هذا مضافاً إلى ما تقدّم أيضاً من أنّه حديث امتنانيٌ لا يشمل باب الضمان أصلًا ) ، انتهى كلامه « 1 » .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 567 .