تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
يظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين الاستصحابات العدميّة ، فلا تجري القاعدة إلّافي الأحكام الوجوديّة . أقول : لكن الأقوى عندنا هو القول بالتعميم ، كما عليه السيّد صاحب « العروة » ، حيث صرّح في « ملحقات العروة » في مسألة امتناع الزوج عن أداء نفقة زوجته بأنّ للحاكم طلاق زوجته وتمسّك لذلك . تارةً : بقاعدة لا ضرر ، ببيان أنّ الحكم بعدم اختيار الحاكم للطلاق مع امتناع الزوج عن نفقته ضررٌ على الزوجة ، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام . وأخرى : بالروايات الخاصّة الواردة في ذلك . بل ويظهر اختيار هذا المسلك من الفاضل التوني ، حيث حكمَ بالضمان لمَن حبس أحداً عدواناً وكان ذلك سبباً لفرار حيوانه أو إباق عبده ، حيث إنّ عدم حكم الشارع بالضمان يعدّ ضرراً عليه ، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، وأيضاً هو مختار المحقّق الخوئي رحمه الله على ما في مصباحه . وبالجملة : لازم القول به هو إثبات الحكم بقاعدة لا ضرر ؛ لأنّ نفي النفي يستلزم ثبوت الحكم ، فيثبت الحكم بدليل لا ضرر في موردٍ كان نفيه ضرريّاً . هذا هو المستفاد من كلمات الأصحاب فيه . ولكن التحقيق أن يُقال : إنّ الحقّ هو الالتزام بشمول الحديث للأحكام العدميّة ، بمثل ما يشمل الأحكام الوجوديّة ؛ لأنّ كلّ ما يصحّ عرفاً استناد ضرره إلى الإسلام والشارع يكون منفيّاً ، بلا توجّه إلى كون المتعلّق حكماً مجعولًا كما