صدق الفوت على حسب الفرض حتّى يوجب وجوب القضاء .
وأمّا على الثاني : وهو ما لو انكشف الخلاف قبل انقضاء الوقت ، فهو أيضاً يتصوّر على أنحاء :
تارةً : ما لو أتى بالصلاة في أوّل الوقت ، وقلنا بعدم جواز البدار ، فحينئذٍ لا إشكال في وجوب الإعادة ، لعدم إتيانه بما هو تكليفه ووظيفته .
وأخرى : ما لو أتى في أوّل الوقت مع الشّك في بقاء العُذر ، مع القول بجواز البدار وأتى مع استصحاب بقاء العذر ، فبعد انكشاف الخلاف الحكم هو وجوب الإعادة على مبنى القول بعدم إجزاء الامتثال الأمر الظاهري عن الأمر الواقعي ، كما هو مختارنا ، حيث نقول بالإجزاء ما لم ينكشف الخلاف ، كما لا تجب الإعادة على القول بالإجزاء .
وثالثة : يأتي بالصلاة في أوّل الوقت مع علمه ببقاء العذر ، وقلنا بجواز البدار فانكشف الخلاف ، فإنّه وإن أتى بحسب الوظيفة في أوّل الوقت ، إلّاأنّه لا يبعد القول بوجوب الإعادة ، لإمكان أن يكون جواز البدار مشروطاً بعدم كشف الخلاف ، خصوصاً مع ملاحظة كون إتيان المكلّف به في أفراد الأزمنة في الوقت الموسّع بصورة الواجب التخييري العقلي ، فحينئذٍ إذا تعذّر بعض الأفراد ، لم يكن ذلك موجباً لسقوط البعض الميسور منه ، ولذلك نحكم بوجوب الإعادة على الأحوط .
ورابعة : ومما ذكرنا يظهر حكم صورة أخرى ، وهي ما لو انكشف الخلاف قبل الدخول في الصلاة ، فلا إشكال في وجوب الإعادة ، لأنّه يصدق عليه أنّه واجد الماء ، فلابدّ من تحصيل الشرط وهو الطهارة المائيّة كما لا يخفى .
لئالي الأصول — صفحة 334
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٣٤