يوجب ذلك بطلانه أم لا ؟
فالمسألة ذات أقوال ثلاثة :
1 - قولٌ بالصحّة فيهما أي في الضرر والحرج في خصوص الوضوء والغُسل دون غيرهما من سائر الواجبات ، مثل القيام في الصلاة ، فإنّه المستفاد من ظاهر قول المحقّق الخوئي قدس سره على ما في مصباحه .
2 - وقولٌ بالبطلان فيهما ، كما عليه المحقّق النائيني رحمه الله كما عرفت صراحة كلامه .
3 - وقولٌ ثالث بالتفصيل بين الضرر فيحكم بالفساد ، وبين الحرج فيحكم بالصحّة ، وهذا ما أفتى به السيّد في « العروة » .
توضيح ذلك : قد يوجّه كلام المحقّق الخوئي ، حيث ذهب إلى عدم حرمة الإضرار بالنفس ، بأنّ حديث لا ضرر غير شامل للمستحبّ ، فلا يكون التوضّي والاغتسال في حال الإضرار حراماً ، فيبقى استحبابها ذاتاً في محلّه ، فيحكم بالصحّة ولو كان ضرريّاً أو حرجيّاً ، وهذا بخلاف القيام حيث لا يكون بنفسه مستحبّاً ، ووجوبه مرفوع بحديث لا ضرر ، فلا أمر له ، لعدم فقد المانع ، كما لا وجود للملاك ، لعدم إمكان إحرازه مع عدم وجود الأمر الكاشف فيحكم بالبطلان ، لأنّه يكفي في الحكم بالبطلان عدم وجود الأمر له ، فلذلك ذهب إلى التفصيل بين الوضوء والغُسل من الحكم بالصحّة وإن أتى بهما مع الضرر والحرج دون غيرهما من الواجبات .
هذا كما عن « مصباح الأصول » فارجع .
لئالي الأصول — صفحة 331
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٣١