تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
في مجلس كانوا قد أكلوا لحم الجمل ، وأرادوا إقامة الجماعة وكانت الجماعة كلّهم على طهارة عدا أكل اللحم المذكور فأمر صلى الله عليه وآله بذلك حتّى لا يفتضح الشخص الخارج منه الريح لأجل النعاس أو غيره ، ولذلك لم يفتِ أصحابنا بلزوم الوضوء عند أكله ، بخلاف العامّة حيث أخذوا بذلك الظهور وأفتوا به على ما قيل ، فالحديث المبيّن لجهة صدور الحكم كان ناظراً للحديث الأوّل الذي حَكم بوجوب الوضوء عند أكله ظاهراً . كما لا فرق في الحكومة والنظارة كون الدليل الحاكم بمدلوله المابقي مثل أي وأعني مفسّراً له ، أو بمدلوله الالتزامي يعني إذا عرض الدليلين على العرف يفهم من أحدهما كونه ناظراً للآخر مثل قوله عليه السلام : « إذا شككت فابنِ على الأكثر » ، مع قوله عليه السلام : « لا شكّ لكثير الشّك » ، غاية الأمر النظارة بالمدلول الالتزامي : تارة : يكون بالنظر إلى توسعة الموضوع وإثبات عقد الوضع ، كما في مثل الحديث النبوي : « الطواف بالبيت صلاة » ، حيث يترتب ويجري على الطواف جميع ما يترتّب على الصلاة من الأحكام لأجل إلحاقه بها في الحديث . وأخرى : يكون بالنفي والتضييق بالنظر إلى الموضوع ، وعقد الوضع ، نظير قوله عليه السلام : « لا ربا بين الوالد والولد » . حيث إنّه ينفي وجود الرِّبا بينهما ، غاية الأمر يكون نفي الموضوع بلحاظ نفي حكمه ، فكأنّه أخرج هذا القسم منه عن الرِّبا موضوعاً . وثالثة : ناظراً إلى المحمول وعقد الحمل ، كدليل لا حرج ولا ضرر بالنسبة إلى الأدلّة الأوّليّة المثبتة للأحكام ، لوضوح أنّ لا ضرر لا ينظر إلى الوضوء
لئالي الأصول — صفحة 319 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني