تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الضرري بأنّه ليس بوضوء ، بل ناظر إلى عقد حمله بأنّ الوضوء الضرري ليس بواجب . فإذا ثبت كون أحد الدليلين ناظراً ومفسّراً للآخر بأيّ قسمٍ من الأقسام ، فلا محيص إلّاأن يكون متأخّراً رتبةً عن دليل المحكوم لأجل النظارة ، لوضوح أنّه لولا دليل : « إذا شككت فابن على الأكثر » فلا معنى لقوله : « لا شكّ لكثير الشّك » ، كما أنّه لولا بيان حكم الرِّبا لما يبقى وجه لقوله : « لا ربا بين الوالد والولد » . ولولا أن يكون للصلاة حكماً لما صحّ القول بأنّ : « الطواف بالبيت صلاة » . أقول : ومع ملاحظة ما مرّ ذكره يصحّ دعوى أمرين آخرين : أحدهما : لغويّة دليل الحاكم لولا تقدّم دليل المحكوم قضيّةً للنظارة . والثاني : أنّ رتبة دليل المحكوم تكون متقدّمة على رتبة دليل الحاكم . ومن ذلك ظهر صحّة ما ادّعاه الموجّه في بيان وجه تقديم لا ضرر على الأدلّة الأوّليّة ، بأنّ تقديم الأدلّة على لا ضرر يوجب لغويّة دليل الحاكم ، لعدم وجود موردٍ له يعمل به بخلاف القول بتقديم الأدلّة الناظرة مثل لا ضرر ولا حرج ، حيث لا يوجب إلّاالتقييد والتخصيص في عمومها وإطلاقها ، وهو أمرٌ متعارف مشهور . هذا تمام الكلام في ذكر دليل الدعوى الأولى . وأمّا الدعوى الثانية : وهي كون الحاكم مقدّماً على الدليل المحكوم ، ولا تلاحظ فيها النسبة والترجيح . الدليل الحاكم إن كان ناظراً إلى توسعة الموضوع أو تضييقه ، أي إلى عقد الوضع دون الحمل ، فلوضوح أنّ دليل الحاكم ينصرف في الموضوع توسعةً و