استدلّ به الشيخ في الخلاف ) ، انتهى حاصل كلامه في بدائعه « 1 » .
أقول : مما ذكرناه في جواب المحقق الخوئي رحمه الله يندفع هذا الكلام أيضاً لأنّه غير تام ، ووجه عدم تماميّته هو صدق عنوان الضرر من حكم الشارع بالوجوب في التكليفي ، وباللّزوم في الحكم الوضعي ، سواء كان لخيار الغبن والعيب دليلٌ آخر أو لم يكن ، غاية الأمر إن كان لهما دليلٌ آخر مثل الإجماع أو السيرة ، صار دليل الضرر دليلًا في تلو سائر الأدلّة الدّالة على ثبوت الخيار ، فيكون نظير الأوامر الإرشاديّة ، حيث تكون فيها للعقلاء في تلك الموارد حكمٌ وإلّا يعدّ بنفسه دليلًا ، فدعوى إخراج مثل هذه الأمور عن دليل لا ضرر غير مسموعة ، لعدم قيام دليل يرشدنا إليه ، فتكون من قبيل الدعوى بلا دليل ، وهو غير مقبول ، غاية الأمر قد عرفت عدم اقتضائه إلّانفي اللّزوم في المعاملة ، وأمّا تعيين خصوص الخيار من تلك الاحتمالات ، يحتاجُ إلى دليلٍ آخر من حكم العقلاء ، أو كونه الشرط الضمني أو غيرهما من المحتملات التي قيل إلى الآن أو يمكن أن يُقال ، واللَّه العالم .
* * *
هامش
( 1 ) بدائع الدرر : 130 .