تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أنكرنا أصل تعارضهما ، فلا تصل حينئذٍ نوبة ذكر المرجّحات حتّى يتمسّك بالأصول . الوجه الثالث : ما ذكره المحقق الخراساني من الوجوه التي ذكرت لتقديم لا ضرر على غيره في « كفاية الأصول » ، قال : ( ثمّ الحكم الذي أريد نفيه بنفي الضرر ، هو الحكم الثابت للأفعال بعناوينها الأوّليّة أو المتوهّم ثبوته لها كذلك في حال الضرر ، لا الثابت له بعنوانه ، لوضوح أنّه العلّة للنفي ، ولا يكاد يكون الموضوع يمنع عن حكمه وينفيه بل يثبته ويقتضيه . ومن هنا لا يلاحظ النسبة بين أدلّة نفيه وأدلّة الأحكام ، وتقدّم أدلّته على أدلّتها ، مع أنّها عمومٌ من وجه ، حيث إنّه يوفّق بينهما عرفاً بأنّ الثابت للعناوين الأوّليّة اقتضائي يمنع عنه فعلًا ، كما عرض عليها من عنوان الضرر بأدلّته ، كما هو الحال في التوفيق بين سائر الأدلّة المثبتة أو النافية لحكم الأفعال بعناوينها الثانويّة ، والأدلّة المتكفّلة لحكمها بعناوينها الأوّليّة . نعم ، ربّما يعكس الأمر فيما أحرز بوجه معتبر أنّ الحكم في المورد ليس بنحو الاقتضاء بل بنحو العليّة التامّة ) . إلى آخر كلامه . أقول : ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال : أوّلًا : بأنّ ظاهر كلّ دليلٍ عند العرف ليس إلّاكون الموضوع عند وجوده علّة تامّة لتحقّق الحكم لا اقتضاءاً له ، فإذا قيل الوضوء واجبٌ ، والصلاة واجبة ، والصوم واجب ، فإنّ لازم دلالة دليله أنّ الموضوع إذا وجد مع تمام شرائطه وفقد تمام موانعه ، يوجب تحقّق حكمه ، وتعلّقه به ، عليه فيصير ذلك علّة تامّة له ، وإن أريد حمل ذلك على الاقتضاء دون العلّية ، يحتاج إلى دلالة دليلٍ أقوى منه يوجب