تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
انصرافه عمّا هو ظاهره ، وإلّا يوجب التعارض ، فكون دليل لا ضرر هو الأقوى عن الأدلّة الأوّليّة في العليّة يحتاج إلى وجهٍ عرفي يدلّ عليه ، وهو ليس إلّاما سنشير إليه عن قريب ، فلا يمكن القول بذهاب التقديم بالتوفيق العرفي . وثانياً : أنّ التوفيق العرفي على ما قيل بين الدليلين بحمل أحدهما على الاقتضاء والآخر على الفعليّة ليس إلّابملاك أقوائيّة المناط والاقتضاء ، وهو لا يكون إلّافي المتزاحمين لا في المتعارضين كما في المقام . وبالجملة : فما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله لا يرجع إلى محصّل ، خصوصاً أن مسلكه الالتزام بأنّ ( لا ) في حديث نفي الضرر يكون بصورة النفي الذي هو مختار المشهور لا بصورة النّهي كما عليه شيخ الشريعة قدس سره ، وسنوضح هذا الأمر إن شاء اللَّه تعالى . وثالثاً : إنّ تعلّق الحكم في الأدلّة الأوّليّة يكون بعناوينها الأوّليّة دون لا ضرر الذي يكون تعلّقه بعناوينها الثانويّة وهذا أمرٌ يحتاج إلى الإثبات بواسطة ما يوجب ذلك ، وإلّا لا فرق بينهما من حيث الدليليّة ، والملاك في الفرق بينهما ليس إلّا بأن يكون أحدهما متقدّماً رتبةً على الآخر ، فإذا كان كذلك أوجب ذلك كون وجه التقديم شيئاً غير التوفيق العرفي وهو ليس إلّاالحكومة ، كما سيجيىء بحثه إن شاء اللَّه تعالى . الرابع : أن يقال في وجه تقديمه عليها : ( إنّ دليل لا ضرر أخصّ من دليل مجموع الأحكام ، وإن كان بين دليله ودليل كلّ حكمٍ مستقلّاً عمومٌ من وجه ، إلّا