المشتري الثالث حاله مع الشفيع مضرّاً أو نافعاً أو عدم شيء منهما حتّى يلاحظ فيه وجود ضرر شخصي للشريك ليجري فيه القاعدة أوّلًا ، فلا يثبت الحقّ ، بل الملاك هو ملاحظة حال نوع القضيّة بأنّ الحكم في الشفيع بعدم الأخذ بالشفعة ، والصبر مع المشتري الثالث ، مع كون البيع واقعاً في الأرض التي فيه ملك مشاعٌ ، ولم يتفاوت في المعاملة قيمة المثمن ، عُدّ ذلك نوع ضرر عليه ناشٍ من حكم الشارع بلزوم عقد شريكه مع غيره ، فرفع الضرر يحصل بجعل حقّ للشفيع بأخذ الشفعة ، بأن يفسخ العقد مع الغير وبذلك يرتفع الضرر ، وأمّا اختصاص ذلك بخصوص الأراضي والمساكن أو بين الاثنين إنّما هو لأجل قيام دليل خاصّ يدلّ عليه ، لأنّ قاعدة لا ضرر لا يعيّن حدود سعة موضوع حكمه وضيقه ، بل غاية دلالته ومقتضاه إثبات أصل حكم جواز الفسخ ، وأمّا سائر أحكامه فمربوط بدلالة سائر الأدلّة .
والأمر في خيار الغبن أيضاً كذلك ، حيث إنّ أصل لزوم المعاملة غبنيٌّ فيرتفع بلا ضرر ، أمّا بيان سائر أحكامه بأنّ اللّزوم إذا لم يكن هل يصير البيع باطلًا ، أو أنّ الخيار ثابتٌ لخصوص البايع ، أو لابدّ من جبران الخسارة بإعطاء ما به التفاوت وما أشبه ذلك ، فهو خارج عن مفاد القاعدة ، وموكول إلى مقتضى لسان سائر الأدلّة ، كما اعترف بما قلنا الفاضل النراقي في عوائده ، ولقد أحسن فما أفاد حيث جعل مستند قاعدة لا ضرر ، بمعنى أنّه منع أن يكون الخيار ثابتاً لخصوص البائع ، هذا فضلًا عن أنّ دعوى كون عدم لزومه مساوقٌ لوجود الخيار له ، غير
لئالي الأصول — صفحة 310
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣١٠