تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الحذف أو المجاز في التقدير ، أو المجاز في الكلمة كما عرفت سابقاً ، ولذلك نلاحظ أنّ مثل المحقّق الخراساني وبعض آخر ذهب إلى أنّ الضرار يعدّ تأكيداً للضرر ، وليس ذلك إلّالملاحظة وحدة معناهما هنا ، فلا ينافي كون ( لا ) في كليهما لنفس نفي الجنس ، باعتبار أن المصحح لمثل ذلك هو نفي تشريعه ولو بصورة جزء العلّة وعدم المانع كما عرفت . ولقد أجاد المحقّق النراقي رحمه الله في عوائده « 1 » بأن حمل لا ضرر على أنّ المراد منه نفي الشارع الضرر مطلقاً سواءً المالي منه بوجهٍ من الوجوه ، أو البدني أو العِضي ولا غير ذلك من المضارّ وأنّه لم يكن متحقّقاً في أحكام الشرع ، فيدلّ نفي الضرر على أنّ كلّ حكمٍ يتضمّن أو يستلزم ضرراً أو ضراراً فهو ليس من أحكام الشرع ولم يأمر به الإسلام فلا يجب اتّباعه . وعليه فيكون دليل لا ضرر من الأدلّة الدّالة على حرمة الإضرار بالنفس وبالغير ، ومؤيّداً للأدلّة الخاصّة الواردة في هذا المضمار مثل قوله عليه السلام في حديث طلحة بن زيد : « المضارّ بالجار كالنفس إثم » . وقد مضى بحثه سابقاً . * * *
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام للنراقي : 19 .