تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
يرتفع استحقاق الإبقاء ، فالضرر وإن نشأ من الدخول بلا استيذان مع كونه مترتّباً على استحقاق إبقاء العذق يكون من آثاره أيضاً ، فالضرر وإن نشأ من الدخول بلا استيذان ، إلّاأنّه معلول من استحقاق الإبقاء ، نظير ما تقدّم من أنّ الضرر في باب الوضوء وإن نشأ من اختيار المكلّف إلّاأنّه معلولٌ للحكم الشرعي ، وهو إيجاب الوضوء ، وليس الحكم الشرعي في المقامين مقدّمة إعداديّة بل مقدّمة تسبيبيّة ، والضرر عنوانٌ ثانوي أيضاً وإن صحّ نسبته إلى فعل المكلّف على ما تقدّم ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . وقد اعترض سيّدنا الخوئي رحمه الله : بأنّ المعلول إذا كان ضرريّاً لا يوجب كون الارتفاع إلّالنفسه لا لعلّته ، كما لو كان إطاعة الزوجة عن الزوج في عملٍ من الأعمال ضرريّاً ، فوجوب الإطاعة مرتفعة لا أصل الزوجيّة ، وهكذا شُرب النجس إذا كان اضطراريّاً ، فيرتفع حرمته لا أصل نجاسته التي كانت علّة ، والقياس بالمقدّمة الضرريّة حيث يوجب رفع وجوب ذيها قياسٌ مع الفارق ، لأنّ المقدّمة إذا صارت ضرريّة فيصير ذيها أيضاً ضرريّة لأجل التوقّف حيث لا وجوب لذيها إلّا بعد وجوب مقدّمته ، فإذا كان المشي إلى الحمّام ضرريّاً كان الغُسل أيضاً ضرريّاً فيرتفع ، هذا ) . أقول : ولكن يمكن أن يندفع هذا الإشكال ، بأنّه كما كانت المقدّمة ضرريّة موجبة لضرريّة ذيها فيرتفع وجوبه ، هكذا يكون في المقام ، لأنّ الدخول بلا
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 531 .
لئالي الأصول — صفحة 290 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني