الضرر ابتدائه والضرار جزائه ، أو فعل الضرار من دون انتفاعه ، والضرر هو الإضرار على الضرر مع انتفاعه ، أو الضرر هو الضيق وفعل المكروه على المال ، والضرار على العِرض والأهل ، أو الضرر هو الإضرار من دون تعمّد وقصد ، والإضرار في الضرار مع القصد والتعمّد ، وهذا الاحتمال قريبٌ جدّاً كما عليه المحقّق النائيني رحمه الله .
فمع وجود هذه المحتملات وتناسبها مع ذيل كلّ قضيّة بصورة الكبرى ، لا وجه للذهاب إلى التأكيد بالتكرار ، كما عليه صاحب « الكفاية » وتبعه آخرين .
كما أنّ دعوى اختصاص الضرر لخصوص النقص في المال والنفس ، وعدم استعماله في هتك العِرض بخلاف الضرار ، حيث لا يُراد منه المفاعلة في موردٍ من موارد استعماله ، بل المقصود من استعماله هو التضيق وإيصال المكروه والحرج إلى الغير كما كان كذلك في قصّة سمرة ، ليس على ما ينبغي ، لأنّ الضّر والضرر يطلقان على تضرر الأهل والعِرض عرفاً وشرعاً .
فأمّا الأوّل : فواضحٌ عند مراجعة الناس في استعمالهم ذلك لمن هَتَك عِرضه وأهله ، يقول فلانّ أخرّين أو تضررت منه ، كما يؤيّد ذلك ما ورد في الكتاب والسُّنة في قصّة أيّوب النبيّ صلّى اللَّه على نبيّنا وآله وعليه ، حيث أنّ زوجته بعد أن أعطت شعره رأسها إلى المرأة التي صارت عروساً ، وبلغه عليه السلام ذلك ، تألّم كثيراً ، فذكر اللَّه سبحانه وتعالى ما أصابه بقوله : « وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ
لئالي الأصول — صفحة 271
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٧١