وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » « 1 » حيث فسّر المفسّرون الضرر الذي مسّه بالضرر على أهله وهتك عِرضه .
وكيف كان ، فاحتمال كون اللّفظين على معنى مستقلّ غير بعيد جدّاً ، فكلّ ما يصدق عليه الضرر من جانبٍ أو من جانبين ، أو الضرر بلا قصد ، أو الضرر مع القصد والعمد أو غيرهما من المعاني المفهمة للاثنينيّة والتأسيس دون الوحدة والتكرير أمرٌ مقبول ويساعده الجملة .
* * *
البحث عن معنى أداة النفي في الحديث
يقتضى المقام بعد الفراغ عن معنى كلمتي الضرر والضرار ، التعرّض لمعنى أداة النفي ( لا ) وموارد استعمالها ، فنقول :
قيل قد يُقال : إنّ كلمة ( لا ) هنا قد استعمل لنفي الجنس ، إلّاأنّ موارد استعمالها مختلفة في الأحكام الشرعيّة .
فمنها : ما تستعمل في مقام الإخبار عن عدم تحقّق شيء ، كنايةً عن مبغوضيّته ، فيكون النفي حينئذٍ يُراد به النّهي ، كما يصحّ الإخبار عن وجود شيء في مقام الأمر به ، مثل ما يقال للمؤمن الممتثل أنّه يفعل كذا مثل قوله عليه السلام : « يعيد صلاته » أي أعِدْ ، وهكذا في المقام تستعمل أداة النفي للنّهي في الحقيقة ، مثل قوله تعالى : « فَلَا رَفَثَ
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : آية 83 .