يكون لا ضرر مستعملًا في القدر المشترك بين الحكم الإلزامي وغيره ، نظير صيغة الأمر المستعملة في القدر المشترك بين الطلب الإلزامي وغيره ، فلا يمكن انعقاده نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، ولا نفي الحكم الضرري ، ولا نفي الضرر الغير المتدارك ولا النّهي ) .
هذا بالنسبة إلى الإشكال الأول وأمّا المناقشتان الثانية والثالثة فقد سبق الجواب عنهما في كلام المحقّق الخميني قدس سره فلا حاجة لا عادتهما .
ثمّ يقول رحمه الله أخيراً : ( وهذه الإشكالات مندفعة بما ذكرنا من أنّه على فرض ورود لا ضرر ولا ضرار في ذيل حديثي الشفعة ومنع فضل الماء ، لا محيص عن كون نفي الضرر حكمة للتشريع لا علّة للحكم ) انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
أقول : لا يخفى عدم تماميّة كلامه :
أوّلًا : قوله : ( إنّ الضرر الاتّفاقي ليس بتلك المثابة في الأهمّية بحيث يجعل له حكمٌ كلّي ) ممنوع لأنّه سبق وأن قلنا إنّه إذا حكمنا بعدم جعل حقّ الشفعة فإنّه يوجب الضرر على الشفيع ووقوعه ليس اتّفاقيّاً ، نعم يوجب ذلك لو كان المقصود من الضرر اللّازم هو المعنى الذي توهّموه من كون الثالث شخصاً مؤذياً ، وقد عرفت جوابه ، وعليه فالإشكال مندفع .
وثانياً : قوله : ( بأنّه لو كان هذا الذيل بصورة العلّة في جميع موارد الثلاثة من قصّة سمرة والشفعة ومنع فضل الماء يلزم إشكالات غير قابلة للدفع ، فلا محيص
هامش
( 1 ) رسالة قاعدة لا ضرر ، تقريراً لدروس النائيني : 195 .