عبد اللَّه عليه السلام كما في رواية عبادة بن الصّامت ، إلّاأنّ أئمّة الحديث فرّقوها على الأبواب ) انتهى نقل كلامه .
أقول : أراد رحمه الله بهذا البيان تفكيك الذيل عن هذين الحديثين ، حتّى لا يستلزم تلك الإشكالات المذكورة ، ولكن أجاب المحقّق الخميني عن هذا الإشكال وقد أجاد فيما أفاد ، ونحن نكتفي بنقل كلامه لاشتماله بما يفيدنا في مطلبنا .
فقال بعد نقل كلامه : أقول : ( إنّه قدس سره قد نُقل من قضايا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من طرق القوم برواية عُبادة عشرين قضيّة تقريباً ، ونقل من طرقنا برواية عقبة بن خالد ستّ أو سبع قضايا ، اثنتان منها قضيّة الشفعة وعدم منع فضول الماء ، قد تفحّصتُ في الأخبار الحاكية لقضايا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من طرقنا فوجدت أنّ غالبها غير منقولة برواية عقبة بن خالد ، وهو أيضاً غير متفرّد - غالباً - فيما نقله ، فكيف يمكن مع ذلك دعوى الوثوق بأنّ قضايا كانت مجتمعة في رواية عقبة بن خالد ففرّقها أئمّة الحديث على الأبواب ؟ ! فمن راجع الأخبار الحاكية لقضايا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ورأى أنّ عقبة بن خالد لم ينقل إلّانادراً من قضاياه ، ولم يكن في نقل تلك النوادر متفرّداً غالباً ، يطمئن بخلاف ما ادّعى ذلك المتبحّر ، فلو كان لنا مجالٌ واسعٌ لسردتُ الروايات المتضمّنة لقضايا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّى تجد صدق ما ادّعيناه .
هذا ، مع أنّه بناءً على أن تكون التجزئة على الأبواب من فعل أئمّة الحديث لا معنى لتكرار ( لا ضرر ) في ذيل قضيّتين ، فإنّ عقبة بن خالد لم يذكر حينئذٍ تلك القضايا إلّامرّة واحدة .
لئالي الأصول — صفحة 266
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٦٦