لجعل حكم الشفعة لجريان الضرر وتداركه ) .
وجه الظهور : أنّ المقصود ببيان القاعدة هو حكمة جعل حقّ الشفعة وعلّتها من دون نظر إلى كون البيع أو لزومه ضرريّاً أم لا ، مثل حقّ المرتهن في بيع العين المرهونة حيث لو لم يكن له هذا حقّ لاستلزم منه الضرر عليه ، فالإشكال مدفوع جملة وتفصيلًا .
وأمّا الجواب عن الإشكال الثالث والرابع : وهو أنّ معنى منع فضل الماء عدم النفع لا الضرر وهو أمرٌ مكروه لا حرام ، والجواب عند هو أنّ هذا فرع ملاحظة أنّ حديث لا ضرر هل هو في مورد النّهي في الأعمّ من التحريمي والتنزيهي أو أنّه لخصوص الأوّل ؟
فإن قلنا بأنّ مقصود الشارع هو عدم حصول الضرر ولو في موردٍ كان التضرّر فيه كراهة دون أن يكون محرماً ، فحينئذٍ لا مانع من التمسّك بهذه القاعدة لإثبات أمر مكروهٍ في المكروه وإثبات أمرٍ حرام في الحرام ، فحينئذٍ يمكن أن يقال لعلّ وجه كون المنع هنا ضرراً لا عدم النفع فقط هو بالنظر إلى الحيوانات ، لأنّ في المعلوم أنّ الحيوانات عادة تجتمع وتقصد الكلاء الذي فيه الماء ، فلعلّ قصد الإمام عليه السلام إفهام شدّة الكراهة في منع فضل الماء المترتّب عليه منع فضل الكلاء ، المترتّب عليه حرمان البهائم من الرعى ممّا يعدّ تضررهنّ ولو بالمسامحة العرفيّة .
فإن قلنا : بأنّ المنع مكروهٌ ، فالاستدلال بالقاعدة يكون بلحاظ كراهته وتعليلًا لهذه الحيثيّة ، وإن كان حراماً كان الاستدلال له .
لئالي الأصول — صفحة 264
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٦٤