وبالجملة : مثل هذه الإشكالات لا يوجب رفع اليد عن كونها كبرى كليّاً تندرج تحتها تلك القضايا كما لا يخفى .
مناقشة أخرى للمحقّق شيخ الشريعة الاصفهاني قدس سره : قال في رسالته المعمولة في قاعدة لا ضرر - ونحن ننقلها بحسب ما نقلها المحقّق الخميني قدس سره في بدائعه - :
( إنّ الحديثين لم يكونا حال صدورهما عن النبيّ صلى الله عليه وآله - والظاهر مراده من الحديثين هما الواردان في قضيّة الشفعة وفضل الماء - مذيّلين بحديث الضرر ، وأنّ الجمع بينهما وبينه وقع من الراوي بعد صدور كلّ في وقتٍ خاصّ به .
وعمدة ما استدلّ به رحمه الله لهذه الدعوى هو أنّه يظهر بعد التروّي والتأمّل التامّ في الروايات أنّ الحديث الجامع لأقضية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مواضع مختلفة وموارد متشتّتة كان معروفاً بين الفريقين ؛ أمّا من طرقنا فبرواية عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام ، ومن طرق أهل السُّنة برواية عبادة بن الصّامت ، ثمّ روى قضايا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن مسند أحمد برواية عبادة وبروايتنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام .
ثمّ قال : قد عرفت ممّا نقلناه مطابقة ما روي من طرقنا لما روي من طرق القوم من رواية عبادة من غير زيادة ونقيصة ، بل بعين تلك الألفاظ غالباً إلّا الحديثين الأخيرين المرويّين عندنا من زيادة قوله : « لا ضرر ولا ضرار » وتلك المطابقة بين الفقرات ممّا يؤكّد الوثوق بأنّ الأخيرين أيضاً كانا مطابقين لما رواه عبادة من عدم التذيّل بحديث الضرر .
وقال أيضاً : الذي أعتقده أنّها كانت مجتمعة في رواية عقبة بن خالد عن أبي
لئالي الأصول — صفحة 265
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٦٥