منها : أنّه لو كان بمنزلة العلّة للحكم لزم كونها معمّمة ومخصّصة ، واللّازم منه في باب الشفعة أن يخصّص حقّ الشفعة بموارد لزم فيها من الشركة الثانية ضرر دون غيرها ، ضرورة أنّ الضرر لم يكن لازماً لمطلق الشركة مع غير الشريك الأوّل ، فربّما تكون الشركة مع الثاني أنفع له من الأوّل ، وربما لا يكون ضرر أصلًا مع عدم التزامهم بذلك .
وأيضاً : يلزم منه ثبوت الشفعة في غير البيع من سائر المعاوضات إذا لزم منها الضرر ، وبالجملة قضيّة العليّة دوران الحكم مدارها .
ومنها : أنّه يلزم أن يكون لا ضررٌ مشرّعاً للحكم الثبوتي ، فإنّ جواز أخذ الشفعة حكمٌ ثبوتي زائد على نفي اللّزوم في البيع بالغير اللّازم منه الضرر .
ومنها : أنّه يلزم أن ترفع بالضرر الأحكام التي يلزم منها عدم النفع ، فإنّ في فضل الماء عدم وصول النفع إلى الماشية ، مضافاً إلى أنّ المشهور - على ما قيل - على كراهة منع فضل الماء ، فيلزم منه سدّ باب الاستدلال ب لا ضرر ولا ضرار ، إلى غير ذلك ممّا لا يمكن الالتزام به ) انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
أقول : الإنصاف إمكان الجواب عن كلّ واحدٍ منها بعد التأمّل ، ودعوى أنها إشكالات يعجز الفقيه عن الردّ عليها ممّا يستلزم صيرورتها قرينة على عدم كونها قاعدة كبرويّة ، بل هي من متمّمات القضايا ممنوعة .
وأمّا الجواب عن إشكال الأوّل : من لزوم كون العلّة مخصّصة ، لتكون الشفعة
هامش
( 1 ) بدائع الدرر : 45 .