تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
« كلّ شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه » « 1 » . حيث يمكن الاستظهار من هذه الأخبار الثلاثة أنّ الإضرار ولو بنحو العام الشامل لجميع الناس دون خصوص بعضهم المعلوم مبغوضٌ للشارع ومستلزم للضمان . هذا كلّه في الأخبار الواردة فيها عنوان ( الضرر ) بعناوين مختلفة . وأمّا الأخبار التي وردت فيها عنواني ضرر ولا ضرار فهي كثيرة : منها : حديث « دعائم الإسلام » ، قال : روينا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّه سُئل عن جدار الرجل وهو سُترة بينه وبين جاره سقط ، فامتنع من بنيانه ؟ قال : ليس يجبر على ذلك إلّاأن يكون وجب ذلك لصاحب الدار الأخرى بحقٍّ أو بشرط في أصل الملك ، ولكن يقال لصاحب المنزل أستر على نفسك في حقّك إن شئت . قيل له : فإن كان الجدار لم يسقط ، ولكنّه هدمه أو أراد هدمه إضراراً بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه ؟ قال : لا يترك ، وذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : لا ضرر ولا ضرار ( في نسخة بدل ولا إضرار ) وإن هدمهُ كلّف أن يبنيه » . ومنها : حديث عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع الشيء ( نقع ) بئر ، وقضى صلى الله عليه وآله بين أهل البادية أنّه لا يُمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء ، وقال : لا ضرر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 من كتاب الديات الباب 9 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 .