حكم الفحص في الشبهات الموضوعية الالزامية
تذييل :
بعد الفراغ من البحث عن الجهات الأربع المتعلقة بالفحص في الشبهات الحكميّة الإلزاميّة تحريميّة كانت أو وجوبيّة ، يصل الدور إلى البحث الشبهات الموضوعيّة الإلزاميّة بكلا قسميها .
ذهب الأعلام إلى عدم وجوب الفحص إلّاما خرج بالدليل على وجوب الفحص فيه ، بل ادّعي المحقق النائيني رحمه الله قيام الإجماع عليه ، وعليه فعدم وجوب الفحص فيها ممّا لا خلاف فيه ولا كلام ، وعليه فينبغي البحث عن سبب الإجماع القائم وعلته ، بيان الدليل لعدم وجوبه :
قال المحقّق العراقي رحمه الله في نهايته : إنّ الحكم بعدم الوجوب حكم بمقتضى القاعدة بعد ورود الدليل الشرعي كحديث الرفع والحلّية والإطلاق على الترخيص فيما لا يُعلم ، ولو من جهة احتياج علمه إلى الفحص ، وهذا المعنى مطلق يشمل كلّ الشبهات من الحكميّة والموضوعيّة ، خرج منها الأولى بواسطة العلم الإجمالي وغيره ، المقتضي للفحص ، فيبقى الموضوعيّة باقيةً تحت العموم على القاعدة إلّاما خرج بالدليل ، مثل الاستطاعة في الحجّ ، والنصاب في الزكاة ، والمؤونة في الخمس وغيرها من الأمور التي يهتمّ بها الشارع من النفوس والأعراض .
ثمّ أيّد رحمه الله دعواه بحديث مسعدة بن صدقة في الجُبُن بقوله : « والأشياء كلّها على ذلك حتّى تستبين أو تقوم بها البيّنة » . وجعل من المستثنى باب الماليّات