والنجاسة لما عُلم من التوسعة فيها ) انتهى كلامه « 1 » .
أقول : يظهر من كلامه رحمه الله عدم صدق الفحص في الأمور التي مقدماتها حاصلة ، ولهذا يجب النظر فيه ولو كان في الموضوعات ، نعم كلّما يصدق فيه عنوان الفحص فلا يجب .
فيرد عليه أوّلًا : أنّ لازم كلامه وجوب الفحص مطلقاً حتّى في الموضوعات إلّا ما لا يصدق ذلك فيه ، وهو خلاف لمدّعاه قيام الإجماع في أوّل كلامه في البحث عن عدم وجوب الفحص في الموضوعات .
وثانياً : لو لم يصدق الفحص على مثله فلماذا استثنى عدم وجوبه في باب الطهارة والنجاسة ، مع اعترافه بأنّه ليس بفحصٍ عرفاً ، مضافاً إلى أنّه لم يرد بهذا اللّفظ في دليل حتّى يلاحظ موارد صدقه وعدمه عرفاً .
أقول : الأولى أن يقال في وجه عدم وجوب الفحص في الموضوعات هو قيام الدليل على عدم وجوبه تسهيلًا للعباد ، لئلّا يقعوا في العسر والحرج بعد لزوم التوقّف في كلّ شيء من جهة طهارته ونجاسته ، وعدم جواز التصرف إلّابعد الفحص ، مما يستلزم الحرج المنفي في الشرع ، بل صريح الدليل على جريان أصالة الطهارة والحلّية في كلّ شيء حتّى يستبين الخلاف أو تقوم به البيّنة كما في حديث مسعدة ، فهذا أصلٌ عامّ في جميع موارد الشبهات الموضوعيّة ، إلّاأن يحصل من القرائن الخارجيّة أو الحاليّة كون غرض الشارع في مورد معين مراعاة
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 302 .