تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
في المكلّف به ، والشّك في حرمة شرب التتن شكّاً في التكليف ، وعليه فهذا الإشكال غير وارد على كلام المحقق المذكور ، فما لم يفحص ولم يحصل اليأس لم يصير الشّك في المسائل والأحكام شكّاً في التكليف حتّى تجري فيه البراءة . ثمّ ذكر رحمه الله المناقشة في الدليل المذكور بأنّه أخصّ من المدّعى بقوله : ( إنّ المدّعى هو وجوب الاستعلام عن حكم كلّ مسألةٍ تعمّ بها البلوى ، وهذا الوجه إنّما يوجب الفحص قبل استعلام جملة من الأحكام بمقدار يحتمل انحصار المعلوم بالإجمال فيه لانحلال العلم الإجمالي بذلك ) . لكنّه أجاب عنه بعد أسطر بما هو حاصله : ( إنّ متعلّق العلم يكون على نحوين : تارةً : يتردّد من أوّل الأمر بين الأقلّ والأكثر بأن لا يعلم من أوّل الأمر بأنّ الموطوئة في القطيع عشرة أو عشرين ، ففي مثله ينحلّ باحتمال انحصار المعلوم بالإجمال في العشرة إذا علم لموطوئيّتها ، ولكن المقام ليس من هذا القبيل ، بل كان من قبيل قسم الآخر هو ما لو تعلّق العلم على عنوانٍ ليس بنفسه مردّداً بين الأقلّ والأكثر من أوّل الأمر ، بل المعلوم بالإجمال هو العنوان بما له من الأفراد في الواقع كالبيض من الغنم في القطيع ، فتحصيل العلم بالعشرة الموطوئة لا يوجب انحلال العلم الإجمالي بموطوئيّة ما يحتمل انطباق عنوان البيض عليه ، وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ لأنّ عنوان ما بأيدينا من الكتب يكون كعنوان البيض في متعلّق العلم الإجمالي ، فصرف تحصيل جملةٍ من الأحكام لا يوجب انحلال العلم