سواء في التوصّليّات أو التعبّديّات ، وسواء في أطراف العلم الإجمالي أو لم يكن ، وسواء كانت الأمارة والحجّة قائمة على أحد الطرفين أو الأطراف أو لم تكن قائمة .
تقريب الإشكال : إنّ العمل بالاحتياط لابدّ أن يكون في أمرّ يعدّ مصداقاً لإطاعة أمر المولى ، وإطاعته لا تتحقّق إلّاأن يكون الأمر داعياً له إلى العمل وصيرورة العبد متحرّكاً بتحريكه ، مع أنّ تحريكه الأمر المجهول غير معقول ، واحتمال الأمر وإن كان محرّكاً ، لكن المحرّك هو نفس الصورة الذهنيّة وهو الاحتمال سواء كان في الواقع أمرٌ أم لا ، مع أنّه لو كان وجود الأمر الواقعي دخيلًا في تحريكه مستقلّاً أو بنحو الجزئيّة ، كان اللّازم عدم تحرّكه مع وجود الأمر في الواقع ، مع أنّ خلافه مشهودٌ بالعيان ، حيث انبعث من احتمال الأمر مع عدم وجود الأمر في الواقع أصلًا ، فينتج من جميع ذلك عدم إمكان حصول الاحتياط فيما لا يعلم الأمر في خصوص شيء تفصيلًا ، لعدم حصول الانبعاث فلا يحصل الإطاعة ، هذا هو الإشكال .
أجاب عنه المحقق الخميني أوّلًا : ( بأنّه ينبغي في صدق الإطاعة كون الصورة الذهنيّة الاعتقاديّة محرّكة ، إلّاأنّها حيث كانت حاكية بنظر القاطع والعامل عن الواقع ففي صورة مصادفتها يكون الانبعاث عن نفس الواقع ، لأنّه منكشفٌ ولو بالواسطة ، فتلك الصورة وسيلة إلى انكشافه ، فالانبعاث حاصلٌ من الواقع المنكشف لا من الجهة التقييديّة ، فالإنسان العالم العامل بالاحتياط منبعثٌ من أمر
لئالي الأصول — صفحة 142
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٤٢