تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

خاتمة

بيان ما يعتبر في الأخذ بالاحتياط والبراءة

الكلام هنا يقع في مقاماتٍ ثلاث : تارةً : في الاحتياط ، وقد تقدّم ذكره لأجل مناسبة البحث ، حيث كان في ذيل قاعدة الاشتغال ، فلذلك ترى أنّ الاصوليّين قدّموه في البحث على سائر القواعد . وأخرى : في البراءة العقليّة . وثالثة : في البراءة النقليّة . أمّا الكلام في المقام الأوّل : ففي « الكفاية » ورد تصريح المحقق الخراساني بأنّه لا يعتبر في حُسن الاحتياط شيءٌ أصلًا ، بل يحسن على كلّ حال ، إلّاإذا كان موجباً لاختلال النظام ، ولا يرى رحمه الله فرقاً في حُسنه بين المعاملات والعبادات مطلقاً ، ولو كان موجباً للتكرار فيها . وتوهّم : كون التكرار عبثاً ولعباً بأمر المولى ، وهو ينافي قصد الامتثال المعتبر في العبادة . فاسدٌ : لوضوح أنّ التكرار ربما يكون بداعٍ صحيح عقلائي . مع أنّه لو لم يكن بهذا الداعي ، وكان أصل إتيانه بداعي أمر مولاه بلا داعٍ له سواه ، لما ينافي قصد الامتثال ، وإن كان لاغياً في كيفيّة امتثاله ، فافهم . بل يحسن أيضاً فيما قامت الحجّة على البراءة عن التكليف لئلّا يقع فيما كان في مخالفته