حكم العقل بالبحث عن أمر الشارع .
وأمّا موضوعه فهو عبارة عن احتمال وجود التكليف والواقع ، وغايته إحرازه بأيّ وجهٍ أمكن .
الأمر الثاني : في بيان أنّ حُسنه هل يكون مطلقاً أو مقيّداً بقيد ؟
قد يتوهّم من كلام صاحب « عناية الأصول » نسبة الأوّل إلى الشيخ رحمه الله حيث قال : ( إنّ ظاهر الشيخ أنّ الاحتياط حَسنٌ على كلّ حال ، فمهما تحقّق موضوعه حَسُن العمل به ، ثم أورد عليه بقوله : ولكنّ الأحسن كما صرّح به المصنّف هو تقييد حُسنه بما إذا لم يكن موجباً لاختلال النظام ، بل بما إذا لم ينجرّ إلى الوسواس شيئاً فشيئاً ، وإلّافلا حُسن فيه كما لا يخفى ) انتهى كلامه « 1 » .
وفيه : الإنصاف عدم تماميّة هذا الإشكال ، لوضوح أنّ مقصود الشيخ رحمه الله ليس إلّابيان حُسنه من حيث نفسه ، وذلك لا ينافي عدم حُسنه إذا استلزم أمراً آخراً أهمّ ، فيخرج بواسطته عن الحُسنى كما لو استلزم القيام به اختلال النظام وغيره ، وإلّالولا ذلك لا يمكن الإشكال على المحقق الخراساني بأنّه لماذا لم يستثني مثل الوسواس عنه .
وكيف كان ، فالمسألة واضحة لا تحتاج إلى مزيد بيان ، فحسنه يكون ما لم يزاحم الأهمّ ، وإلّا يقدّم كما هو كان الأمر كذلك في سائر الموارد .
الأمر الثالث : في بيان دفع الإشكال الوارد في العمل بالاحتياط مطلقاً ،
هامش
( 1 ) عناية الأصول : ج 4 / 264 .