تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
لا إشكال في رجحان الثاني ، ما لم يستلزم إتيانه العسر والحرج الموجبان لرفع بذلك الدليل ، ولأجل ذلك حكمنا بالاحتياط فيه كما في « تعليقتنا على العروة » فارجع . * * *

دوران الأمر بين الوجوب والشكّ في عدله

وأمّا الصورة الثالثة : من القسم الأوّل : وهي أن يعلم وجوب فعل في الجملة ، واحتمل كون الآخر عدلا له وواجبا ، ولكن لم يحرز وجوبه ولا كونه مسقطا ، ومثّلوا له بما علمنا وجوب الصيام في يوم ، واحتملنا كون إطعام عشرة مساكين عدلا له في تعلّق الوجوب التخييري بهما ، حيث وقع الخلاف في حكمه بين الأعلام في كون المرجع هو الامتثال والحكم بالتعيين ، أو البراءة والحكم بالتخيير : ذهب إلى الأوّل جماعة من المحقّقين كا عن سيّدنا الخوئي ، واستدلّوا على ذلك بوجوه لا بأس بذكرها : الوجه الأوّل : ما ذكره صاحب « الكفاية » حيث فصّل فيه بأنّ دوران الأمر بين التعيين والتخيير إن كان من جهة احتمال أخذ شيء شرطا للواجب ، مثل عدم الإتيان بالإطعام مثلا ، كان شرطا في وجوب صيام شهرين في كفّارة تعمّد الإفطار ، ففي مثله يصحّ إجراء البراءة والحكم بالتخيير ، لأنّ الشرطيّة أمر قابل للوضع والرفع ، فيشملهما حديث الرفع عند الشكّ فيهما . هذا بخلاف ما لو كان الدوران بينهما من جهة احتمال دخل خصوصيّة ذاتيّة في الواجب ، حيث أنّ الخصوصيّة ذاتيّة منتزعة عن ذات الخاص ، فلا تكون قابلة