تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
مقصوده بيان قاعدة كلّية تستفاد من هذه الرواية ، وهي أنّه إذا كان المصلّي عاجزا عن الأداء الصحيح صحّ بدليّة لحنه عن صحيحه ، فبذلك يستظهر أنّ من عجز عن قراءة الصحيح في سورة الفاتحة مثلا صحّ بدله وكفاه ، مع أنّه لو كان الايتمام عدله ، وجب أن يحكم بإتيانه لا أن يحكم بكفاية بدله الملحون ، فيصحّ بذلك استدلال أستاذه رحمه اللّه من هذه الناحية ، ولا يرد عليه ما أورده في ثانيه . ثمّ قال رحمه اللّه بعده : وأشار إلى ما ذكرناه بقوله : ( ولو كان استدلال المذكور مبنيّا على أنّ قوله : « إنّ سين بلال شين » يدلّ على أنّ التلفّظ بالحروف غلطا ، يكفي عن التلفّظ بها صحيحا عند التعذّر ، حتّى في القراءة ، فلا يجب الايتمام ، فيستكشف منه عدم كونه عدلا للقراءة . ثمّ ردّه بقوله : فيردّه أنّ هذا خروج عن مفاد النصّ ، فإنّ مفاده الاكتفاء بالسين بدلا عن الشين ، لا الاكتفاء بكلّ لفظ عن الآخر ) . أقول : وفيه ما لا يخفى ، إذ أنّ مقصوده استفادة أمر كلّي من ذلك ، لوضوح أنّ العرف لا يفهم من هذه الجملة خصوصيّة في الشين والسين ، والشاهد على ذلك أنّه لا يرى الإنسان فرقا في أنّه لو لم يقدر بلال تبديل الشين بشيء آخر لما كان حكمه كذلك ، ومن الواضح عند العرف أنّه يستفيد من أمثال هذه العبادات بيبان إمضاء ما هو المقدور ، لا بيان الخصوصيّة في هذه الكلمة . ثمّ أورد رحمه اللّه عليه ثالثا : ( بأنّ التمثيل بمثل هذه المسألة للقراءة والايتمام غير صحيح ؛ لأنّه لا إشكال في كون مقتضى القاعدة في أفراد الكلّي إذا كان الإنسان مخيّرا فيه ، وتعذّر بعض أفراده ، أنّه يتعيّن الآخر مثل الصلاة في البيت والمسجد ، حيث كان الإنسان فيه متخيّرا ، فإذا تعذّر أحدهما يتعيّن الآخر ، هكذا يكون في
لئالي الأصول — صفحة 481 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني