أمّا الأوّل : فلاحتياجه إلى ملاحظة العدل ، وتعليق التكليف بالجامع بينه وبين الطرف الآخر .
وأمّا الثاني : فلاحتياجه إلى ذكر العدل وبيانه .
فما لم تقم الحجّة على المؤونة الزائدة يحكم بعدمها فيثبت الوجوب التعييني .
أقول : والعجب عن تلميذه حيث قبل ذلك في التخيير الشرعي في مقام الثبوت دون العقلي ولم يأت في مرحلة الإثبات بما يوجب إثبات التخيير أيضا ، فلا بأس بذكر كلامه ولو بصورة التلخيص ، حيث قال :
أوّلا : إنّ التخيير الفعلي ليس فيه مؤونة زائدة ، لأنّه لا بدّ فيه من ملاحظة الجامع بين الأفراد ، كا لا بدّ في الواجب التعييني ملاحظة الفرد الخاص ، فلا تفاوت بينهما في مرحلة الثبوت من حيث اللّحاظ ، وأمّا الوجوب التخييري الشرعي ففيه مؤونة زائدة ، لأنّ الجامع فيه أحد الشيئين ، ولا بدّ فيه من لحاظ الشيئين حتّى يلاحظ أحدهما وهو لحاظ زائد عن الواجب التعييني .
وثانيا : بأنّ مرجع ما ذكره إلى استصحاب عدم لحاظ العدل وإثبات الوجوب التعيّني به متوقّف على القول بالأصل المثبت ولا نقول به ، مضافا إلى معارضته باستصحاب عدم لحاظ الطرف الآخر ، هذا بحسب مقام الثبوت .
وأمّا في مقام الإثبات يحتاج الوجوب التخييري إلى مؤونة زائدة ، إنّما يتمّ فيما إذا دلّ دليل لفظي على وجوب شيء من دون ذكر عدل له ، فيتمسّك بإطلاقه لإثبات كون الوجوب تعيينيّا .
وأمّا فيما إذا لم يكن هناك دليل لفظي ، كما هو المفروض في المقام ، إذ محلّ
لئالي الأصول — صفحة 486
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٨٦