تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
النائيني - حيث جمع بينهما في المقام ، راجع تقريراته « 1 » . أقول : إذا بلع الكلام هنا لا بأس بالإشارة إلى قسم رابع عند المحقّق النائيني والعراقي في جعلهما من موارد المتبانيين ، لأجل كون الأمر دائرا فيه بين التعيين والتخيير ، وهما قد أخرجاه عن بحث الأقلّ والأكثر ببيان واضح مذكور في كلام المحقّق الأوّل على حسب ما نقله صاحب « مصباح الأصول » « 2 » عن أستاذه النائيني قدس سرّه . وقال رحمه اللّه : ( إنّ الجنس لا محصّل له في الخارج إلّا في ضمن الفصل ، فلا يعقل تعلّق التكليف به إلّا مع أخذه متميّزا بفصل ، فيدور أمر الجنس المتعلّق للتكليف بين كونه متميّزا بفصل معيّن ، أو بفصل مّا من فصوله ، وعليه فيكون المقام من موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير لا من دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، لأنّه لا معنى للقول بأنّ تعلّق التكليف بالجنس متيقّن ، إنّما الشكّ في تقيّده بفصل ، بل نقول تقيّده بالفصل متيقّن ، إنّما الشكّ في الترديد في تقييده بفصل معيّن أو فصل من فصوله ، لما ذكرناه من عدم معقوليّة كون الجنس متعلّقا للتكليف إلّا مع أخذه متميّزا بفصل ، فيدور الأمر بين التخيير والتعيين والعقل يحكم بالتعيين ، فلا مجال للرجوع إلى البراءة عن كلفة التعيين ) . أقول : ظهر ممّا حقّقناه تبعا لأستاذنا المحقّق الخميني قدس سرّه عدم تماميّة كلامهما ، لما قد عرفت من إمكان التحليل في الوجوب ، كما عليه الشيخ رحمه اللّه وجعل الجنس بنفسه متيقّنا والقيد الزائد وهو الفصل المقدّم مشكوكا ، ليجري في البراءة ، وينحلّ به العلم الإجمالي ، فلا يمكن إثبات وجوب الاحتياط .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 208 . ( 2 ) مصباح الأصول : ج 2 / 448 .