والقابض له ، أو لا كالإنسان المنحلّ عقلا إلى الحيوان الناطق ، فإنّهما لم يكونا من الأجزاء الخارجيّة للمحدود ، بل هما من أجزاء الحدّ ، وإن كان مأخذهما المادّة والصورة بوجه على ما هو المقرّر في مواضعه .
وقريب منهما بعض الأصناف والأشخاص المنحلّين في العقل إلى الماهيّة والعوارض المصنّفة والماهيّة والشخصيّة ، وسواء توقّف اعتبار الخصوصيّة الزائدة المشكوك فيها على مؤونة زائدة ثبوتا وإثباتا كبعض الألوان والروائح والطعوم التي لم يوضح بإزائها لفظ خاص ، بل تعرف بإضافتها إلى أمر خارج كاللّون الفستقي والطرنجي ، ورائحة المسلك والجلاب ، أو لا كالبياض والسواد والإنسان ، ففي جميعها تجري البراءة عن الخصوصيّة الزائدة إلى آخره ما قرّره في الجواب ، ونحن نوافقه .
مضافا إلى أنّه لو سلّمنا كون الدوران بين المطلق والمقيّد والجنس والنوع عند العرف نحو الدوران بين المتباينين ، بما قد ذكروه بأنّهم يفهمون بحسب ارتكازهم المباينة بين الحيوان والإنسان ، فلو علم بوجوب إطعام مردّد بين الإنسان أو الحيوان ، قالوا لا بدّ من إطعام الإنسان ، لأنّ نسبة حديث الرفع إلى كلّ منهما على حدّ سواء ، فتعارض وتسقط أصل البراءة في كلّ منهما بالمعارضة ، فيبقى العلم الإجمالي ، فلا بدّ من الاحتياط بإطعام الإنسان لأنّه جمع بين الأمرين .
لكن نقول : إنّ الاحتياط حينئذ ليس بإطعام الإنسان ، بل الإطعام لكلّ من الإنسان والحيوان قضيّة للتباين ، كما يقال كذلك في جميع موارد المتباينين ، فالجمع بين قولهم إنّ الدوران هو التباين ، وبين القول بالاحتياط في الإتيان بالمقيّد والإنسان لا يخلو عن تهافت ، والعجب من بعض الأعاظم - كالمحقّق
لئالي الأصول — صفحة 472
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٧٢