تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
واحدة مع الكثير كثيرة ، فيكون الطبيعي موجودا مع كلّ فرد بتمام ذاته ، ويكون متكثّرا بتكثّر الأفراد ، فزيد إنسان وعمرو إنسان آخر وبكر إنسان ثالث لا تدلّ على أنّها متباينات من حيث الإنسانيّة ، إذ الحقيقة الإنسانيّة تتكثّر بتكثّر الأفراد ، كما ولا تدلّ على أنّها متباينة كما التزم به القائل في المقدّمة الثانية ، ولا أنّها واحدة بالوحدة العدديّة ، كما تخيّله الرجل الهمداني ، وعليه فالطبيعي في الخارج موجود بنفس ذاته ، مع كلّ فرد ، والكثرة والوحدة في الخارج والعقل خارجان عن ذاته . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الرقبة المؤمنة في الخارج ينطبق عليها عنوانان : أحدهما طبيعي الرقبة ، وثانيهما طبيعي المؤمنة ، فهي مصداق لمفهومين ، كما أنّ الرقبة الكافرة مصداق لمفهومين ، طبيعي الرقبة وطبيعي الكافرة ، فهما في مصداقيّتهما ، للرقبة لا اقتران بينهما ، فالرقبة المؤمنة مصداق الرقبة ، وكذا الكافرة أيضا مصداقها ، وليستا متباينتين مع كونهما رقبتين ، وإنّما افتراقهما من جهات أخرى من المصداقيّة للمؤمنة والأخرى للكافرة ، وفي التشخّصات حيث يكون كلّ مشخّص بشخص غير الآخر ، وأمّا مصداقيّهما لطبيعي الرقبة فلا افتراق فيهما ، فإذا أمر المولى بعتق مردّد بين طبيعي الرقبة والرقبة المؤمنة ، يكون معناه بين الطبيعي مع قيد زائد فيكون طبيعي الرقبة موضوعا للأمر قطعا ، والأمر داعيا إليه ، غايته أنّه إذا كان المأمور به بحسب الواقع هو الرقبة المؤمنة ، لا ينطبق على الرقبة الكافرة ، نظير الأمر في الأقلّ والأكثر ، فتجري البراءة فيما لم يتمّ فيه الحجّة كما لا يخفى . وبالجملة : ممّا ذكرنا يظهر الحال في المركّبات التحليليّة مطلقا ، سواء كانت بسائط خارجيّة كالبياض والسواد والمنحلّين إلى اللّون المفرّق لنور البصر
لئالي الأصول — صفحة 471 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني