تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وبذلك ظهر عدم تماميّة إشكاله الثاني ، وهو أنّ قصد الوجه لو اعتبر كان مختصّا بما إذا أمكن الاحتياط فيه ، دون ما لا يمكن كما في قصد الوجه في تحصيل الأكثر ، لأنّ القول بأنّ قصد الوجه إنّما يجب فيما إذا أمكن فيه الاحتياط ، يرجع معناه إلى عدم إمكان تحصيل مورد يجب فيه قصد الوجه إذا احتمل فيه دخالة جزء أو شرط فيه ، مع أنّه من المعلوم جريان إمكان قصد الوجه في التعبّديّات ، وليس إلّا من جهة أنّه لا يجب فيه تحصيل الغرض ، بل يكفي تحصيل المؤمن . أقول : فبما ذكرنا ظهر فساد : 1 - إشكاله الثالث ، وهو أنّه لا دليل على وجوب قصد الوجه . 2 - وكذا إشكاله الرابع بأنّه لو وجب لوجوب في الواجبات الاستقلاليّة لا في الواجبات الضمنيّة أي الأجزاء . لما قد عرفت بأنّ الشيخ رحمه اللّه لم يقصد إثبات وجوب قصد الوجه حتّى يقال بذلك ، بل مقصوده بيان أنّ الواجب في باب الأوامر والنواهي هو الإطاعة بما يحصل المؤمّن من العقاب فيما كانت الحجّة تامّة فيه كالأقلّ ، دون الزائد الذي لم يتمّ الحجّة فيه ، فلا عقاب في تركه لقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، ولا يكون العلم الإجمالي في حقّه منجّزا ، لعدم العلم بوجوبه ، وإن كان يحتمل أن لا يحصل الغرض بتركه ، لكنّا لسنا مأمورين بتحصيله حتّى يوجب توجّه الأمر الوجوبي إليه وجوب الاحتياط فيه ، كما لا يخفى . أقول : ولا يخفى عليك أنّ استدلال المحقّق الخوئي قدس سرّه في الإشكال على الشيخ قدس سرّه مأخوذ من كلام أستاذه المحقّق النائيني حيث فسّر تعبير الشيخ بالعنوان والغرض تفسيرا آخر غير مراد للشيخ رحمه اللّه على حسب ما فهمنا ، لأنّه جعل مراده