تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
يعلم أنّه الواجب أو الأقلّ المتحقّق في ضمنه ، ولذا صرّح بعضهم كالعلّامة ويظهر من آخر منهم وجوب تميّز الأجزاء الواجبة من المستحبّات ليوقع كلّا على وجهه . وبالجملة : فحصول اللّطف بالفعل المأتي به من الجاهل فيما نحن فيه غير معلوم ، بل ظاهرهم عدمه ، فلم يبق عليه إلّا التخلّص من تبعة مخالفة الأمر الموجّه إليه ، فإنّ هذا واجب عقليّ في مقام الإطاعة والمعصية ، ولا دخل له بمسألة اللّطف ، بل هو جار على فرض عدم اللّطف وعدم المصلحة في المأمور به رأسا ، وهذا التخلّص يحصل بالإتيان بما يعلم أنّ مع تركه يستحقّ العقاب والمؤاخذة ، وأمّا الزائد فيقبح المؤاخذة عليه مع عدم البيان ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . أقول : أورد استاذنا السيّد الخوئي رحمه اللّه على جوابه بأربع إشكالات لا يخلو عن مسامحة في تحصيل مقصود الشيخ قدس سرّه : أوّلا : بأنّ عدم الإمكان لتحصيل اللّطف والغرض لو تمّ ، فإنّما يتمّ في التعبّديّات لا في التوصّليّات ، لعدم توقّف الثاني في حصول الغرض على قصد الوجه ، فيلزم القول بوجوب الاحتياط فيها دون التعبّديّات ، مع أنّه قدس سرّه لم يلتزم به . ولا يخفى ما في كلامه ؛ لأنّ مقصود الشيخ بيان أنّ الغرض والمصلحة ليس تحصيله موردا للطلب ، وإلّا كان اللّازم هو القول بعدم إمكان الاحتياط في التعبّديّات لأجل ما ذكره ، مع أنّا نشاهد ذهاب جماعة كبيرة إلى إمكان الاحتياط في التعبّديّات وأفتوا به ، فهو دليل على أنّ المطلوب ليس إلّا تحصيل المؤمّن لا الغرض والمصلحة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 273 .
لئالي الأصول — صفحة 437 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني