حاله ، فلا بدّ من ضمّ الخصوصيّة الزائدة .
ثمّ استشكل على نفسه : بأنّ الشكّ في القيديّة والارتباطيّة مسبّب من الشكّ في تعلّق التكليف بالزائدة ، فإذا حكم العقل فيه بقبح العقاب بلا بيان ، فلا يبقى بحال للإشكال في القيديّة والارتباطيّة ، لأنّ الشكّ في السبب إذا ارتفع رافع للشكّ المسبّبي لجريان البراءة في الخصوصيّة الزائدة ، المساوق لجريان البراءة العقليّة في القيديّة والارتباطيّة .
وأجاب عنه : بأنّ الشكّ في القيديّة ليس مسبّبا عن الشكّ في تعلّق التكليف للخصوصيّة الزائدة ، بل مسبّب عن تعلّق التكليف بالمجموع ؛ لأنّ الارتباطيّة ليست إلّا هذا ، يعني ملاحظة أمور متباينة يجمعها ملاك واحد ، فالارتباطيّة إنّما تتنزع من وحدة الملاك ، والأمر المتعلّق بالمجموع ) انتهى كلامه مع ما لخّصناه « 1 » .
مناقشة تقريب المحقّق النائيني رحمه اللّه
أقول : يرد عليه :
أوّلا : بأنّه بعد القبول بعدم تعلّق التكليف بالخصوصيّة الزائدة بواسطة حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ، لا يبقى حينئذ علم إجمالي يتعلّق التكليف بأحد الأمرين على نحو الترديد ، بل يصير العلم بالنسبة إلى الأقلّ تفصيليّا ، وبالنسبة إلى الأكثر شكّا بدويّا ، ومن الواضح أنّ القيديّة والارتباطيّة بأنفسهما لا يقتضيان التنجّز إلّا منضمّا إلى العلم الإجمالي كما اعترف به الخصم في ضمن كلامه ، فإذا
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 161 .