رأي المحقّق الاصفهاني حول وجوب الجزء المشكوك
الإشكال الأوّل : ما حكي عن المحقّق صاحب هداية المسترشدين ، وإليك ملخّصه حسب ما جاء في « التهذيب » وقال رحمه اللّه :
( إنّ العلم الإجمالي بوجوب الأقلّ والأكثر حجّة على التكليف ومنجّز له ، ولا بدّ من الاحتياط بالإتيان بالجزء المشكوك فيه ، ولا ينحلّ هذا العلم الإجمالي بالعلم بوجوب الأقلّ والشكّ في الأكثر ، لتردّد وجوبه بين المبائنين ، فإنّه لا إشكال في مباينة الماهيّة بشرط شيء للماهيّة لا بشرط ، لكونهما قسيمين ، فلو كان متعلّق التكليف هو الأقلّ ، فالتكليف به إنّما يكون لا بشرط عن الزيادة ، ولو كان الأكثر فالتكليف بالأقلّ يكون بشرط انضمامه مع الزيادة ، فوجوب الأقلّ يكون مردّدا بين المتباينين باعتبار سنخي الوجوب الملحوظ لا بشرط شيء أو بشرطه ، كما أنّ امتثاله يكون مختلفا أيضا حسب اختلاف الوجوب ، فإنّ امتثال الأقلّ إنّما يكون بانضمام الزائد عليه إذا كان التكليف ملحوظا بشرط شيء ، بخلاف ما إذا كان ملحوظا لا بشرط ، فيرجع الشكّ في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين إلى الشكّ بين المتبائنين تكليفا وامتثالا ) ، انتهى ملخّص كلامه « 1 » .
أورد عليه المحقّق النائيني رحمه اللّه في فوائده بقوله : ( ولا يخفى فساده ، فإنّ اختلاف سنخي الطلب لا دخل له في انحلال العلم الإجمالي وعدمه ، بل الانحلال يدور مدار العلم التفصيلي بوجوب أحد الأطراف ، بحيث يكون هو المتيقّن في تعلّق
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 384 .