تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
2 - وذهب جماعة أخرى إلى جريانها مطلقا ، كما عن شيخنا الأنصاري ومن تبعه كالمحقّق العراقي والخميني والخوئي رحمه اللّه . 3 - وذهب جماعة ثالثة إلى التفصيل بين النقليّة بجريانها دون العقليّة ، كما التزم به المحقّق الخراساني والنائيني قدس سرّهما . وحيث أنّ المبحث يكون من أهمّ المباحث ، فلا بدّ من تقديم أمور مهمّة مفيدة لتوضيح المقال ووجه القول المختار : الأمر الأوّل : إنّ وزان المركّبات الاعتباريّة كالصلاة من بعض الجهات يكون وزان المركّبات الحقيقيّة ، من جهة أنّ الأجزاء حيث تنكسر عن صورة الجزئيّة ، وتكون بصورة الاستقلاليّة ، وتصير صورتها صورة المركّب ، بحيث كما يكون للمركّب وجود وهو وجود واحد للأجزاء غير ما كان للأجزاء قبل ذلك ، حيث كان لها وجود بحاليها بصورة الاستقلال ، هكذا يكون الأمر في المركّب الصناعي كالمبيت والمسجد ، أو الاعتباري كالفوج والقوم ، والأعمال العباديّة كلّها ، فإنّ كلّ جزء منها وإن كان باقيا على فعليّته في عالم التكوين ، إلّا أنّه في عالم الاعتبار لا يبقى لها صورة ، ويخرج عن صورة الاستقلال ، وتحصل لها صورة واحدة اعتباريّة ، ونعني بذلك الأجزاء في الصورة الحاصلة للمركّب ، إذ وجود المركّب أمر لا يحصل إلّا بلحاظ تلك الوحدة ، إذ هذه الوحدة اللّحاظيّة توجب كونه واحدا اعتباريّا مع كثرة عدد الأجزاء ؛ لأنّ الغرض لا يحصل إلّا بملاحظة هذه الوحدة الاعتباريّة ، فالفرق بين الأجزاء والصورة المركّبة ، هو الفرق بين إجمال الشيء وتفصيله ، إذ الأجزاء عبارة عن تفصيل ذلك المركّب ، كما أنّ المركّب عبارة عن إجمال تلك الأجزاء . ومن هنا ظهر أنّ الصور المركّبة الاعتباريّة ، ليست أمرا مغايرا للأجزاء بالأمر ،
لئالي الأصول — صفحة 402 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني