تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

البحث عن جريان البراءة في الأقلّ والأكثر الارتباطي

ويعدّ هذا البحث من أنفع المباحث الاصوليّة لشدّة الحاجة إليه في المباحث الفقهيّة التي لأجلها قد أسّس هذا العلم ، كما أشير إليه في أصل تعريفه ، ولذلك لا عتب علينا لو أرخنا عنان الكلام وأطلنا البحث عنه بالنقض والإبرام بعون اللّه الملك العلّام ، فنقول ومن اللّه التوفيق وعليه التكلان : والترديد بين الأقلّ والأكثر يكون كثيرا ؛ لأنّه : تارة : يكون في نفس متعلّق التكليف من الفعل أو الترك المطالب به . وأخرى : يكون في موضوعه فيما إذا كان التكليف متعلّقا بالموضوع الخارجي . وثالثة : يكون في السبب والمحصّل الشرعي أو العقلي أو العادي . وعلى جميع التقادير : تارة : يكون الأقلّ والأكثر من قبيل الجزء والكلّ . وأخرى : يكون من قبيل الشرط والمشروط . وثالثة : من قبيل الجنس والنوع . ثمّ ما كان من قبيل الشرط والمشروط : تارة : يكون منشأ انتزاع الشرطيّة أمرا خارجا عن المشروط ، مباينا له في الوجود كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة . وأخرى : يكون داخلا في المشروط ، متّحدا معه في الوجود ، كالإيمان بالنسبة إلى الرقبة . وفي جميع هذه الأقسام :