البحث عن جريان البراءة في الأقلّ والأكثر الارتباطي
ويعدّ هذا البحث من أنفع المباحث الاصوليّة لشدّة الحاجة إليه في المباحث الفقهيّة التي لأجلها قد أسّس هذا العلم ، كما أشير إليه في أصل تعريفه ، ولذلك لا عتب علينا لو أرخنا عنان الكلام وأطلنا البحث عنه بالنقض والإبرام بعون اللّه الملك العلّام ، فنقول ومن اللّه التوفيق وعليه التكلان :
والترديد بين الأقلّ والأكثر يكون كثيرا ؛ لأنّه :
تارة : يكون في نفس متعلّق التكليف من الفعل أو الترك المطالب به .
وأخرى : يكون في موضوعه فيما إذا كان التكليف متعلّقا بالموضوع الخارجي .
وثالثة : يكون في السبب والمحصّل الشرعي أو العقلي أو العادي .
وعلى جميع التقادير :
تارة : يكون الأقلّ والأكثر من قبيل الجزء والكلّ .
وأخرى : يكون من قبيل الشرط والمشروط .
وثالثة : من قبيل الجنس والنوع .
ثمّ ما كان من قبيل الشرط والمشروط :
تارة : يكون منشأ انتزاع الشرطيّة أمرا خارجا عن المشروط ، مباينا له في الوجود كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة .
وأخرى : يكون داخلا في المشروط ، متّحدا معه في الوجود ، كالإيمان بالنسبة إلى الرقبة .
وفي جميع هذه الأقسام :