تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
صحّتها وهو الطهارة ولو تعبّدا ، وهذا هو الفارق بين الحكم بالنجاسة أو الحكم بوجوب الاجتناب . الصورة الثانية : ما إذا علم بالملاقاة ، ثمّ علم إجمالا بنجاسة الملاقى بالفتح أو الطرف الآخر ، ولكن كان الملاقى بالفتح حين حدوث العلم خارجا عن محلّ الابتلاء ، فإنّه حيث تكون الملاقاة موجبة لوقوع الملاقي بالكسر متعلّقا للعلم الإجمالي كما كان الملاقى بالفتح كذلك ، فحينئذ يوجب وقوع المعارضة في الأصل بين الملاقي بالكسر والطرف الآخر ويسقطان ، فيجب الاجتناب عنهما ، وأمّا الملاقى بالفتح فلا يقع مجرئ للأصل بنفسه ، لخروجه عن مورد الابتلاء ، ممّا يقتضي أن لا يترتّب عليه أثر فعليّ ، ومن المعلوم أنّه يعتبر في جريان الأصل ترتّب أثر فعلي عملي ، فإذا دخل الملاقى بالفتح بعد ذلك في ملحّ الابتلاء ، لم يكن مانع الرجوع إلى الأصل فيه لعدم ابتلائه بالمعارض ، لسقوط الأصل في الطرف الآخر قبل رجوعه إلى محلّ الابتلاء ، فيكون الشكّ فيه شكّا في حدوث تكليف جديد يكون المرجع فيه هو الأصل . هذا هو مقتضى كلام المحقّق الخراساني رحمه اللّه ومن تبع مسلكه من القوم في الخروج عن مورد الابتلاء في أطراف العلم الإجمالي .

مناقشة رأي المحقّق الخراساني

أقول : ولكن يرد على كلامه من جهتين : أحدهما : مبنائي ، والآخر بنائي . فأمّا البنائي : هو أنّ الخروج عن مورد الابتلاء لو سلّمنا كونه موجبا لرفع التنجّز