في المقام تصدّى لنقلهما المحقّق الخراساني قدس سرّه في « الكفاية » :
الصورة الأولى : ما لو تعلّق الإجمالي أوّلا بنجاسة الملاقي بالكسر أو الطرف الآخر ، ثمّ حدث العلم بالملاقاة ، والعلم بأنّ نجاسة الملاقى بالفتح والطرف المقابل كان قبل الملاقاة ، ومع العلم بأنّ نجاسة الملاقي بالكسر على تقدير تحقّقها كانت ناشئة من ناحية الملاقاة مع الملاقى بالفتح ، ومثّل لها رحمه اللّه بما لو علم يوم الخميس إجمالا بنجاسة الثوب أو الإناء الصغير ، ثمّ علم يوم الجمعة بملاقاة الثوب للإناء الكبير الذي كان العلم بنجاسته ونجاسة الإناء الصغير قبل نجاسة الثوب بالملاقاة إن كان واقعا في يوم الأربعاء .
أمّا المحقّق الخراساني : فقد حكم هنا بوجوب الاجتناب عن الملاقي بالكسر والإناء الصغير الذي كان هو الطرف المقابل ، دون الإناء الكبير الذي قد سمّي بالملاقى ، لأنّ العلم الإجمالي قد تنجّز في حقّ الملاقى والطرف ، والعلم الإجمالي الثاني بين الإناء الكبير والظرف وإن كان معلوم سابقا زمانا ، إلّا أنّه لا يكون منجّزا في حقّ الطرف وهو الإناء الصغير ، فلا أثر له ، فيكون الأصلان في الثوب والإناء الصغير متعارضين ومتساقطين ، ويحكم بالطهارة في حقّ ماء الإناء الكبير وهو الملاقى بمقتضى الأصل وهو أصالة الطهارة الجارية فيه بلا معارض ، هذا هو الوجه لمختار المحقّق المزبور .
أمّا المحقّق الخوئي : فقد ذهب في الدورة السابقة إلى خلاف ذلك ، بناء منه على أنّ العلم الإجمالي الثاني الحاصل بين الإناء الكبير والصغير يوجب انحلال العلم الإجمالي بين الصغير مع الثوب ، فالاعتبار إنّما هو بذلك العلم الإجمالي ، ممّا يوجب تنجّزه ، فيصير الثوب داخلا تحت العلم الإجمالي ، فيجب الاجتناب عنه
لئالي الأصول — صفحة 365
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٦٥