تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
كما يجب الاجتناب عن الإناء الكبير والصغير . هذا ، ولكنّه تراجع عن هذا وعدل عنه إلى ما اختاره المحقّق الخراساني في أنّه يجب الاجتناب عن الثوب الملاقي والطرف وهو الإناء الصغير دون الإناء الكبير ، لأنّ التنجّز يعدّ من آثار العلم بالنجاسة ، وهو حاصل بعد العلم الإجمالي بين الملاقي بالكسر والطرف ، لا من آثار النجاسة بوجودها الواقعي ، حتّى يقال إنّه كان حاصلا قبل يوم الخميس وهو يوم الأربعاء ، فبعد بلوغ زمان تنجّز العلم الإجمالي الثاني لم يبق له مورد في الطرف المقابل وهو الإناء الصغير ليتنجّز وجوب الاجتناب في حقّه بالعلم الإجمالي ، وتحصيل الحاصل محال . توهّم إشكال : وهو أنّ الالتزام المذكور يقتضي رجحان لزوم الفرع على الأصل ؛ لأنّ نجاسة الثوب إنّما تكون ناشئة عن الإناء الكبير إن كانت فيه فهي مسبّب عنه ، فكيف يصحّ الحكم بالنجاسة في الملاقي المسبّب عن ماء الإناء مع الحكم بطهارة ماء الإناء الكبير بمقتضى أصالة الطهارة ، وهلي هي إلّا رجحان الفرع على الأصل ، وممنوعيّته ثابتة وهو غير مقبول عند العقلاء . يندفع : بأنّه فرق بين الحكم بوجوب الاجتناب عن الثوب خوفا من نجاسته بمقتضى العلم الإجمالي ، وبين الحكم بنجاسته من دون أن نحكم بمقتضى العلم أنّه نجس ، بل نحكم أنّه يجب الاجتناب عنه لاحتمال نجاسته ، وقد عرفت أنّ العقلاء يحتجّون بوجود مثل هذا العلم ، فلا محيص من الحكم بالاجتناب ولو لم يكن نجسا ، ويشهد لذلك أنّه لو أصابت يده الرطبة هذا الثوب لا يمكن الحكم بنجاسة اليد ، لعدم إحراز نجاسة الثوب حتّى يوجب نجاسته . نعم ، لا يصحّ الإتيان بالصلاة مع هذا الثوب ، لعدم إمكان إحراز شرط
لئالي الأصول — صفحة 366 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني