السابقة ، لكن تراجعا عنه لاحقا .
وكيف كان ، فقد جعلوا الوجه في الاجتناب عنه هو كون الملاقي والملاقى معا طرفا للعلم الإجمالي كالطرف المقابل ، فأوجبا الاجتناب عنهما كما يجب الاجتناب عنه ، نظير ما لو علم بنجاسة الإنائين الصغيرين معا أو الإناء الكبير ، فكما يجب الاجتناب عن الصغيرين في المثال ، هكذا يجب الاجتناب عن الملاقي والملاقى هنا ، والتفاوت بينهما من حيث كون نجاسة أحدهما مسبّبا عن الآخر في الملاقاة بخلاف الصغيرين ، لا يوجب الفرق في التنجيز بعد كون نسبة العلم الإجمالي إلى كليهما على حدّ سواء .
استعراض رأي المحقّق الخوئي ومناقشته
ذكر سيّدنا الخوئي في تأييد كلام المحقّق الخراساني قدس سرّه : ( بأنّ الأصل الجاري في الملاقي وإن كان متأخّرا رتبة عن الأصل الجاري في الملاقى ، إلّا أنّ هذا الأصل في الملاقي لا يكون متأخّرا عن الأصل الجاري في الطرف المقابل ، فيوجب التعارض معه ، ويوجب التساقط ، فلازم ذلك سقوط الأصول الثلاثة ، وثبوت التنجّز لجمع الثلاثة ، فيجب الاجتناب عنها جميعا .
وتوهّم : كون الأصل المتأخّر عن الأصل في الملاقى رتبة تأخّره عمّا يساويه وهو الأصل الموجود في الطرف المقابل ، لأنّ المتأخّر عن أحد المتساويين متأخّر عن الآخر أيضا لا محالة .
مندفع : بأنّ ذلك إنّما يتمّ في التقدّم والتأخّر الزماني أو الشرب دون الرتبي ؛ لأنّ تأخّر شيء عن أحد المتساويين في الرتبة لا يقتضي تأخّره عن الآخر أيضا ، فإنّ