العليّة والمعلوليّة بين شيئين بوحدة المرتبة ، مع أنّ التعليل غير جار في العلّة وعدمها ؛ لأنّ الشيئين لا بدّ أن يكونا أمرين وجوديين ، والعدم من حيث هو لا يطلق عليه الشيء ، إذ لا وجود له حتّى يطلق عليه الشيء .
وتوهّم : أنّ العدم المطلق لا حظّ له من الوجود - كما قاله الحكيم السبزواري قدس سرّه في منظومته : لا ميز في الاعدام من حيث العدم - لا عدم المضاف ؛ أي العدم المضاف إلى شيء كعدم زيد له حظّ من الوجود ، والمقام من قبيل القسم الثاني لأنّه مضاف إلى العلّة .
مدفوع : لأنّه لا يمكن فرض وحدة المرتبة بين المتناقضين ، لأنّ اجتماع النقيضين كارتفاعهما محال حتّى من جهة الرتبة .
وعليه ، فدعوى وحدة الرتبة بين المعلول وعدم العلّة باطل كبطلان دعوى اتّحاد الرتبة بين وجود العلّة مع عدمها .
وثالثا : ما ذكره في المثال وحكمه ممنوع ، إذ لعلّ وجه الحكم بوجوب إعادة الصلاتين من الصبح والظهر - لو سلّمناه - كان من جهة أنّ العلم الإجمالي هنا في الحقيقة كان بين الصلاتين ، يعني يعلم إجمالا بأنّه إمّا صلاة الصبح باطلة لأجل الإخلال في شرطها وهو الطهارة ، أو الظهر باطلة لأجل الإخلال في ركنها أو جزئها ، فبعد تعارض القاعدتين وهو قاعدة الفراغ فيها ممّا يقتضي الحكم بوجوب إعادتهما قضيّة للعلم الإجمالي ، ولعلّ وجه الحكم بإعادتهما إن سلّمناه كان لذلك ، هذا أوّلا .
وثانيا : قوله رحمه اللّه : ( إنّي لم أظنّ بأن يلتزم فقيه بعدم وجوب إعادة صلاة الصبح مع
لئالي الأصول — صفحة 358
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٥٨