الإجمالي علّة تامّة لذلك ، لزم منه الاجتناب من الطرف الآخر المشكوك في المورد المفروض ، مع أنّه واضح البطلان .
ومن هنا يظهر أنّ التفصيل المذكور كان حقّا ، ولذلك لا يكون الملاقي في المقام داخلا تحت حكم وجوب الاجتناب ، إمّا لما ذكره الشيخ رحمه اللّه من حكم السببيّة ، أو لما ذكره المحقّق النائيني قدس سرّهما واللّه العالم .
والنتيجة : إذا حكم على الملاقى بالطهارة على ما ذكرنا ، فلا فرق فيه بين ما كان الملاقي ممّا يجري فيه أصالة الإباحة والحليّة كالمشروبات والمأكولات ، أو لم يكن فيه جاريا كالثوب ، فإنّه كما لا يستلزم - على ما قلنا - الاستبعاد العرفي في التفريق بين حكم الطهارة والإباحة في مثل المشروبات ، بأن يكون من حيث الطهارة والنجاسة واجب الاجتناب ، بخلاف الإباحة والحرمة حيث يكون مباحا ، لما عرفت من كونه طاهرا ، فالإباحة فيه حاصلة من هذه الناحية كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام في المسألة الأولى ، هي ما لو كانت الملاقاة والعلم بها واقعة بعد العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى بالفتح أو الطرف .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 353
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٥٣