وجوب الاجتناب عنه بلا معارض ؛ لأنّ مثل هذا الأصل لا يجري في الماء ، لأنّ استعمال الماء النجس في الوضوء بقصد المطلوبيّة لا يكون حراما كما لا يكون استعماله في سائر الجهات كذلك ، عدا ما ثبت حرمة استعماله مثل الشرب ، فإن لو حظ مع هذا الأثر التكليفي كان الأصلان متعارضين فيتساقطان ، والمرجع إلى وجوب الاجتناب عنهما وضعا وتكليفا ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، فلا بدّ في مثله أيضا القول بسقوط الطهارة مطلقا ، ودخول المكلّف في عنوان فاقد الطهورين ، كما هو الحال كذلك في عكسه أيضا ، فلا فرق عندنا في عدم وجوب تحصيل الطهارة بين الصورتين المتعاكستين ، كما لا فرق عندنا في عدم وجوب تحصيل الطهارة في هذه الصورة وبين ما عرفت في الصورة الأولى ، وعليه فلا بدّ في تلك الموارد من العمل بمقتضى حكم فاقد الطهورين ، إمّا بترك الصلاة في الوقت وإتيانها قضاء ، أو الإتيان بالصلاة بلا طهارة في الوقت وإتيانها قضاء مع الطهارة احتياطا في خارج الوقت كما هو المختار ، كما هو مندرج في رسالتنا العمليّة ، واللّه العالم .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 319
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣١٩