تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
في « المصباح » : ( إنّه لم يظهر لنا معنى محصّلا مضبوطا للشبهة غير المحصورة حتّى نتكلّم في حكمها ، لما قد عرفت ذلك في عرف العقلاء ، وأنّه عنوان غير أحد تلك العناوين التي مضينا بحثها من الاضطرار والعسر والحرج والضرر كما لا يخفى . بل ومن ذلك ظهر عدم صحّة ما أورد شيخه العلّامة قدس سرّه بأنّ الاطمئنان بعدم الحرام في كلّ واحد من الأطراف لا يجتمع مع العلم بوجود الحرام بينها ؛ لأنّ ذلك وإن كان صحيحا لما قد قيل بأنّ الإيجاب الجزئي لا يجتمع مع السلب الكلّي ، إلّا أنّ المنافاة إنّما تتحقّق في المقام إذا لو حظت الأفراد في عرض واحد ، أو إذا لو حظت كلّ واحد في مقابل الباقي ، فكلّ واحد من الأطراف إذ لو حظ في مقابل الباقي ، يكون فيه احتمال واحد في مقابل الاحتمالات الكثيرة ، ولا إشكال في ضعف احتمال واحد في مقابل مائة ألف احتمال ) . أقول : وكيف كان ، ما ذكرنا تعبا للأستاذ أمر مقبول عند العقلاء ، ويمكن جعله ملاكا للشبهة غير المحصورة الموجبة لعدم تنجز العلم الإجمالي في كلّ مورد تحقّق فيه ذلك ، فتأمّل جيّدا . * * *
لئالي الأصول — صفحة 279 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني