تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
يلاحظ فيه حال لبسهما لغير الصلاة والطواف ، لأنّهما خارجان عن فرض المسأةل . كما يجري مثل هذا الكلام أيضا في الإنائين الذين يعلم بنجاسة أحدهما ، حيث لا يلاحظ في العلم الإجمالي إلّا حالة وجوب اجتنابه لو كان معلوما بالعلم التفصيلي كشربه واستعماله للتوضّئ ، لا ما لا يكون كذلك حتّى مع العلم التفصيلي مثل استعمالها لسائر الأمور غير المحرّمة ، وهو واضح . مضافا إلى ما قد عرفت من التعبير بالتساقط الكاشف عن جريان الأصلين والسقوط بالمعارضة ، لا عدم جريانهما رأسا كما قاله رحمه اللّه فيما سبق . وبالجملة : نحن نعتقد بأنّ العلم الإجمالي إذا صار منجّزا بواسطة سقوط أصالة الطهارة في كلا الجانبين ، لم يبق مورد لجريان أصالة الحليّة ؛ لأنّ حلية شرب الماء فرع طهارته ، فإذا لم يثبت ذلك بالدليل الاجتهادي والفقاهتي ، ووجد علم إجمالي بنجاسته ولو في ضمن أحدهما ، فإنّ العقل يحكم بوجوب الاجتناب عنه في كلّ ما يشترط استعماله بالطهارة ومنها الشرب ، فلا نحتاج إلى جريان أصالة الحليّة وسقوطه ، كما ذهب إليه السيّد الخوئي قدس سرّه . * * *
لئالي الأصول — صفحة 193 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني